آقا رضا الهمداني
8
مصباح الفقيه
فمنها : أنّه يستحبّ للمريض احتساب المرض والصبر عليه ، بل ينبغي أن يشكر اللَّه على ما أنعم به عليه لمرضه من الثواب وتكفير الذنوب . ففي جملة من الأخبار « إنّ اللَّه تعالى يأمر الملك الموكَّل بالمؤمن إذا مرض أن يكتب له ما كان يكتب في صحّته » ( 1 ) . وقد روي أنّ « حمّى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمّى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة » ( 2 ) . وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام ، قال : « يا علي أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلَّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل اللَّه ، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب » ( 3 ) . وفي بعض الروايات أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربّه عزّ وجلّ » ( 4 ) . ويستحبّ له كتم المرض وترك الشكوى منه . فعن بشير الدهّان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال اللَّه عزّ وجلّ : أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه و
--> ( 1 ) الكافي 3 : 113 / 1 - 3 ، و 114 / 7 ، ثواب الأعمال : 230 ( باب ثواب المريض ) الحديث 1 و 2 ، أمالي الطوسي : 384 / 832 - 83 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاحتضار ، الأحاديث 1 و 2 و 7 و 8 و 17 و 18 و 24 . ( 2 ) الكافي 3 : 114 / 9 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 . ( 3 ) الفقيه 4 : 263 / 824 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاحتضار ، الحديث 11 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 405 / 14 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاحتضار ، الحديث 19 .